دمشق
الطقس ١٨.٧ درجة ١٨.٨ / ١٠.٣ توقعات ١٠ أيام
دولار أمريكي/ل.س ١٤٥.٠٠شراء ١٤٥.٧٥بيع أسعار الصرف

شخصية تاريخية

ممتاز البحرة

الحديث

ممتاز البحرة

فنان تشكيلي ورسام كاريكاتير سوري
(٩ أيار ١٩٣٨ – ١٦ كانون الثاني ٢٠١٧)

الارتباط بدمشق

ينتمي إلى عائلة دمشقية؛ مرتبط بدمشق من خلال جذوره العائلية ومسيرته الفنية في الساحة الفنية السورية.

نبذة عامة

وُلد محمد ممتاز البحرة في مدينة حلب لعائلة دمشقية الأصل، وذلك بحكم عمل والده، الرياضي والمربي الأستاذ محمود البحرة، الذي كان يشغل آنذاك منصب مفتش التربية الرياضية في المدينة.

يُعدّ ممتاز البحرة أحد أبرز رواد الجيل الثاني في الحركة التشكيلية السورية، وقد شغل عضوية بارزة في مجلس نقابة الفنون الجميلة بدمشق، إلى جانب عمله مدرساً في عدد من المعاهد والمدارس السورية.

شارك في جميع المعارض الرسمية التي أُقيمت في مختلف المحافظات السورية، وامتد حضوره إلى الخارج من خلال مشاركته في معرض “ملامح من الفن العربي السوري” ضمن المهرجان العالمي في كوبا عام ١٩٧٨، ومعرض شخصي أقامه في مدينة يريفان بأرمينيا. ومن أبرز أعماله لوحة “ميسلون” البانورامية الضخمة، المعروضة في متحف نصب الجندي المجهول عند سفح جبل قاسيون.

الحياة الأسرية

نشأ ممتاز البحرة، وهو الأكبر بين إخوته، في بيئة دمشقية أرستقراطية محافظة. عاشت الأسرة معظم الوقت في حي شعبي من دمشق، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى حي المهاجرين، الذي كان يُعدّ حديث النشأة آنذاك.

توفي والده عن عمر واحد وخمسين عاماً، حين كان ممتاز في الخامسة والعشرين من عمره، فتولى منذ ذلك الحين رعاية إخوته. كما تركت وفاة أخيه الأوسط مخلص، عن عمر ٢٤ عاماً، أثراً عميقاً في نفسه.

تزوج من السيدة فردوس البحرة، ورُزق منها بثلاثة أبناء.

الدراسة

بدأ ممتاز البحرة دراسة الفنون في القاهرة إبان فترة الوحدة بين سوريا ومصر، رفقة زملاء سوريين أمثال نذير نبعة وغازي الخالدي، ومصريين من بينهم محمد اللباد. غير أن وفاة والده في السنة الدراسية الرابعة، مقترنةً بانفصال الإقليمين السوري والمصري، حالت دون إتمام دراسته هناك رغم اقترابه من التخرج.

عاد إلى سوريا واضطر لاستئناف دراسته من السنة الثانية في كلية الفنون الجميلة الناشئة بجامعة دمشق، حيث تخرج ضمن الدفعة الأولى لخريجي الكلية، متخصصاً في التصوير الفني (الرسم الفني)، وحاصلاً على بكالوريوس الفنون الجميلة. تميز بين زملاء دفعته، وتتلمذ على يد أساتذة بارزين منهم محمود حماد وحسين إسماعيل ومحمود جلال وسعيد تحسين.

الحياة المهنية

التدريس

عمل بعد تخرجه مدرساً للفنون الجميلة لمدة ٢٣ عاماً؛ بدأ مسيرته في مدينة الحسكة شمال سوريا لمدة سنتين في معهد إعداد المدرسين، ثم انتقل للتدريس في دمشق ضمن عدة مدارس ثانوية ومعهد إعداد المدرسين. إلا أن صعوبة الجمع بين التدريس والعمل الفني دفعته إلى الاستقالة المبكرة.

الرسم الصحفي والكاريكاتيري

انطلق في مسيرته الفنية عام ١٩٥٥ عبر الرسم الصحفي والكاريكاتيري، ليُعدّ لاحقاً أحد مؤسسي هذا الفن في سوريا، حاملاً هَمّ إدخال مفاهيم الفن التشكيلي إليه. كما كان من رواد الرسم التعليمي المدرسي في البلاد، إذ قدّم رسوماً توضيحية عديدة لمرحلة التعليم الأولى.

يُعدّ أول رسام كاريكاتير يُعتقل في سوريا بسبب رسومه، حيث صدر بحقه حكم عسكري ميداني تعسفي بالإعدام دون محاكمة، إلى جانب معتقلين سياسيين آخرين، من بينهم الصحافي نصر الدين البحرة وعباس الصوص. أُلغي الحكم قبل تنفيذه بساعات، إثر انتصار المجموعة البعثية على التيار الناصري في انقلاب ٨ آذار.

تعاون خلال مسيرته الصحفية مع عدد من الصحف والمجلات، من أبرزها:

  • جريدة الصرخة السورية (لصاحبها أحمد علوش)

  • جريدة الرأي العام

  • جريدة صدى الشام

  • صحيفة الطليعي

  • جريدة الثورة، ثم جريدة تشرين لاحقاً

  • مجلة المعلمين، ومجلة الجندي، ومجلة التلفزيون العربي السوري

اعتزل الرسم الكاريكاتيري في مطلع الثمانينيات، بعد تعرضه لمضايقات وتهديدات طالت عائلته وشخصه، فضلاً عن تدخلات من مدراء التحرير للتخفيف من حدة رسوماته. غير أن اندلاع الانتفاضة في الأراضي المحتلة أعاده إلى هذا المجال، فأقام في دمشق معرضاً كاريكاتيرياً تناول الانتفاضة ومعاناة الشعب الفلسطيني، ثم جال به في عدد من المدن العربية والأجنبية.

أدب الأطفال

يُحسب ممتاز البحرة من أهم رسامي أدب الأطفال في سوريا، إذ رسم للكتب المدرسية الصادرة عن وزارة التربية، والتي رافقت أجيالاً من الأطفال في سنواتهم الدراسية الأولى، وأحبّوا من خلالها شخصياته مثل “ورد” و”رباب”. ولعل أبرز أثر فني ترك بصمته على الأطفال في سوريا والعالم العربي هو إبداعه في رسم المسلسلات المصورة (الكوميكس).

مجلة أسامة

يُعتبر الأب الروحي لمجلة “أسامة”، التي أسسها عام ١٩٦٩ بالاشتراك مع الكاتب المسرحي سعد الله ونوس والقاص زكريا تامر، إلى جانب تأسيسه مجلة “الطفل العربي”، وكلتاهما صادرتان عن وزارة الثقافة في دمشق.

أمتع الأطفال عبر شخصيات مثل أسامة وشنتير وماجد وسندباد، مستلهماً من قصص ألف ليلة وليلة، بالتعاون مع كتّاب بارزين أمثال زكريا تامر وميشيل كيلو وأسامة دعبول وخيري الذهبي وعادل أبو شنب ورشاد أبو شاور، وغيرهم. وقد ترك العمل بالمجلة بعد أن تولت دلال حاتم إدارتها.

مرحلة لاحقة

انتقل بعدها للعمل مع مجلة “سامر” اللبنانية للأطفال في بيروت، حيث قدّم عدة مسلسلات مصورة اعتماداً على نصوص متواضعة كتبها عادل أبو شنب. كما عمل في بعض الصحف المحلية، من بينها مجلة الطليعي التابعة لمنظمة طلائع البعث.

الأعمال التشكيلية

رسم ممتاز البحرة عدداً من اللوحات الزيتية، وإن كان إنتاجه في هذا المجال محدوداً نسبياً. ومن أبرز أعماله لوحة “ميسلون”، المعروضة في بانوراما الجندي المجهول عند سفح جبل قاسيون، والتي تبلغ مساحتها ٢٥ متراً مربعاً.

الوفاة

توفي ممتاز البحرة صباح يوم الاثنين ١٦ كانون الثاني ٢٠١٧، عن عمر ناهز ٧٩ عاماً، لأسباب طبيعية، في دار “السعادة” لرعاية المسنين بدمشق.

فترة الحياة

١٩٣٨ – ٢٠١٧

الفترة

٢٤٨

السيرة الذاتية

محمد ممتاز البحرة (٩ أيار ١٩٣٨ – ١٦ كانون الثاني ٢٠١٧) فنان تشكيلي ورسام كاريكاتير سوري، وُلد في حلب لعائلة دمشقية الأصل، ويُعدّ أحد رواد الجيل الثاني في الحركة التشكيلية السورية وعضواً بارزاً في نقابة الفنون الجميلة بدمشق. درس الفنون في القاهرة ثم أكمل دراسته في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق ضمن الدفعة الأولى من خريجيها، وعمل مدرساً للفنون لمدة ٢٣ عاماً قبل أن يتفرغ للفن. اشتهر كأحد مؤسسي الرسم الصحفي والكاريكاتيري في سوريا منذ عام ١٩٥٥، وكان أول رسام كاريكاتير يُعتقل في البلاد بسبب رسومه، كما تعاون مع صحف ومجلات عديدة منها جريدة الثورة وتشرين. يُعدّ أيضاً من أبرز رسامي أدب الأطفال العرب، إذ أسس مجلة "أسامة" عام ١٩٦٩ مع سعد الله ونوس وزكريا تامر، ورسم شخصيات محبوبة لدى أجيال من الأطفال. من أبرز أعماله التشكيلية لوحة "ميسلون" البانورامية الضخمة المعروضة في نصب الجندي المجهول بجبل قاسيون. توفي في دمشق عن عمر ناهز ٧٩ عاماً في دار السعادة لرعاية المسنين بدمشق.